يمكن أن يفتح التوسع في سوق جديدة فرصًا كبيرة للنمو، لكن اختيار السوق الخاطئة قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف، وضعف الطلب، وبطء تحقيق العوائد. وبالنسبة لقادة الأعمال، والمستثمرين، وفرق التوسع، فإن إحدى أهم الخطوات قبل دخول أي سوق جديدة تتمثل في فهم حجم السوق وتقييم مدى جاذبيتها، وسهولة الوصول إليها، وجدواها التجارية.
ويُعد قياس حجم السوق واختيار الأسواق المستهدفة جزءًا أساسيًا من التخطيط الاستراتيجي، إذ يساعدان الشركات على تقدير حجم الطلب المحتمل، ومقارنة الدول أو القطاعات المختلفة، وترتيب أولويات فرص التوسع، واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
لماذا يُعد حجم السوق مهمًا؟
يساعد حجم السوق الشركات على فهم القيمة المحتملة للسوق، ويجيب عن سؤال بسيط لكنه بالغ الأهمية:
ما حجم الفرصة المتاحة؟
قد يشير السوق الكبير إلى وجود طلب قوي وإمكانات واسعة للنمو، لكن حجم السوق وحده لا يكفي. فقد يكون السوق كبيرًا، لكنه يصعب دخوله، أو يشهد منافسة شديدة، أو لا يتناسب مع المنتج، أو سياسة التسعير، أو نموذج التشغيل الخاص بالشركة.
ولهذا السبب، ينبغي دائمًا الجمع بين قياس حجم السوق، وتحليل السوق، وأبحاث العملاء، وتقييم المنافسين، ودراسة الجدوى.
المفاهيم الأساسية لقياس حجم السوق
عند قياس حجم السوق، تعتمد الشركات عادةً على ثلاثة مستويات رئيسية:
1. السوق الإجمالي القابل للاستهداف (Total Addressable Market – TAM)
يمثل السوق الإجمالي القابل للاستهداف (TAM) إجمالي فرصة الإيرادات المتاحة إذا تمكنت الشركة من خدمة السوق بالكامل.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت الشركة تبيع منتجات غذائية حاصلة على شهادة الحلال، فقد يشمل TAM إجمالي قيمة استهلاك المنتجات الغذائية ذات الصلة داخل الدولة أو المنطقة المستهدفة.
ويُعد TAM مفيدًا لأنه يوضح الحجم الكلي للفرصة، إلا أنه غالبًا ما يكون واسعًا جدًا ولا يعكس ما تستطيع الشركة الاستحواذ عليه بصورة واقعية.
2. السوق المتاح القابل للخدمة (Serviceable Available Market – SAM)
يمثل السوق المتاح القابل للخدمة (SAM) الجزء من السوق الإجمالي الذي يتوافق مع منتجات الشركة، ونموذج أعمالها، والعملاء المستهدفين، ونطاقها الجغرافي.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت الشركة تبيع فقط من خلال قنوات البيع الحديثة، فينبغي أن يركز SAM على الجزء من السوق الذي يمكن الوصول إليه عبر محلات السوبر ماركت، والمنصات الإلكترونية، والموزعين، أو غيرها من القنوات المتاحة.
ويقدم SAM صورة أكثر واقعية لحجم الفرصة السوقية الفعلية.
3. السوق الممكن الاستحواذ عليه (Serviceable Obtainable Market – SOM)
يمثل السوق الممكن الاستحواذ عليه (SOM) الجزء من السوق الذي تستطيع الشركة الحصول عليه بصورة واقعية خلال فترة زمنية محددة.
ويراعي SOM عوامل مثل:
- مستوى المنافسة.
- الوعي بالعلامة التجارية.
- القدرة على التوزيع.
- استراتيجية التسعير.
- ميزانية التسويق.
- الجاهزية التشغيلية.
- استراتيجية دخول السوق.
وبالنسبة لصناع القرار، يُعد SOM غالبًا المؤشر الأكثر عملية، لأنه يربط بين الإمكانات السوقية والقدرة الفعلية على التنفيذ.
الطرق الشائعة لقياس حجم السوق
لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الحالات عند قياس حجم السوق، إذ تعتمد الدراسات الاحترافية عادةً على الجمع بين أكثر من منهجية لزيادة دقة النتائج.
منهجية التحليل من الأعلى إلى الأسفل (Top-Down Approach)
تبدأ هذه المنهجية بمؤشر عام للسوق، مثل إجمالي إيرادات القطاع، أو حجم الاستهلاك، أو قيمة الواردات، أو الطلب المستند إلى عدد السكان، ثم يجري تضييق نطاق التحليل تدريجيًا باستخدام مجموعة من المرشحات مثل الشريحة المستهدفة، أو الموقع الجغرافي، أو مستوى الدخل، أو قناة التوزيع، أو فئة المنتج.
فعلى سبيل المثال:
إجمالي سوق الأغذية
→ سوق الأغذية المعبأة
→ الأغذية المعبأة الحاصلة على شهادة الحلال
→ الأغذية المعبأة الفاخرة الحاصلة على شهادة الحلال
→ شريحة المستهلكين الحضريين المستهدفة.
وتُعد هذه الطريقة مناسبة عندما تتوفر بيانات كلية موثوقة عن السوق.
منهجية التحليل من الأسفل إلى الأعلى (Bottom-Up Approach)
تبدأ هذه المنهجية من افتراضات على مستوى الوحدات أو العملاء، ثم يتم بناء تقدير حجم السوق تدريجيًا.
فعلى سبيل المثال:
عدد العملاء المستهدفين × متوسط عدد مرات الشراء × متوسط قيمة كل عملية شراء
أو:
عدد العملاء المحتملين من الشركات × معدل التحويل المتوقع × متوسط قيمة العقد السنوي
وغالبًا ما تكون هذه الطريقة أكثر واقعية لأنها تعتمد على افتراضات تشغيلية، لكنها تحتاج إلى بيانات دقيقة وعملية تحقق دقيقة من صحة هذه البيانات.
منهجية الأسواق المقارنة (Comparable Market Approach)
تعتمد هذه المنهجية على استخدام بيانات من دول، أو قطاعات، أو شركات مشابهة لتقدير حجم السوق المحتمل.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت الشركة تخطط لدخول دولة جديدة تتوفر عنها بيانات محدودة، فيمكنها مقارنة هذه الدولة بسوق أخرى تتشابه معها في مستوى الدخل، وسلوك المستهلكين، والتركيبة السكانية، وانتشار تجارة التجزئة، أو البيئة التنظيمية.
وتُعد هذه الطريقة مفيدة في الأسواق الناشئة، إلا أنه ينبغي استخدامها بحذر، لأن أي سوقين لا يتطابقان بشكل كامل.
تقدير السوق بناءً على الطلب (Demand-Based Estimation)
يركز هذا الأسلوب على احتياجات العملاء، وسلوك الاستهلاك، والطلب غير المُلبى، ونية الشراء.
وقد يعتمد على:
- الاستبيانات.
- المقابلات.
- اتجاهات البحث.
- بيانات القطاع.
- بيانات المعاملات.
- تقسيم العملاء إلى شرائح.
وتُعد هذه المنهجية مفيدة بشكل خاص عند دراسة المنتجات الجديدة، أو القطاعات المتخصصة، أو الأسواق التي تتوفر عنها بيانات رسمية محدودة.
أمور مهمة يجب الانتباه إليها عند تقدير حجم السوق
لا يقتصر قياس حجم السوق على الأرقام فقط، بل يتطلب تفسيرًا دقيقًا للبيانات. ويُعد المبالغة في تقدير إمكانات السوق من أكثر الأخطاء شيوعًا عند التخطيط للتوسع.
وفيما يلي أهم الجوانب التي ينبغي مراعاتها:
1. لا تخلط بين عدد السكان وحجم الطلب في السوق
قد تمتلك دولة عددًا كبيرًا من السكان، لكن هذا لا يعني بالضرورة وجود طلب مرتفع على منتج أو خدمة معينة.
ولذلك ينبغي على الشركات تقييم:
- مستويات الدخل.
- القوة الشرائية.
- سلوك المستهلكين.
- مدى ملاءمة المنتج ثقافيًا.
- وعي العملاء بالمنتج.
- استعدادهم للدفع.
2. ركّز على الشريحة المستهدفة
قد يبدو السوق الإجمالي جذابًا، لكن الفرصة الحقيقية تعتمد على شريحة العملاء التي تستطيع الشركة خدمتها.
فعلى سبيل المثال، لا ينبغي لشركة تقدم منتجات فاخرة أن تعتبر جميع السكان سوقًا مستهدفة، بل يجب أن تركز على المستهلكين الذين تتوافق مستويات دخلهم، وأنماط حياتهم، وتفضيلاتهم، وسلوكهم الشرائي مع طبيعة المنتج.
3. تحقق من إمكانية الوصول إلى السوق
لا يمثل السوق الكبير فرصة حقيقية إذا كانت الشركة غير قادرة على الوصول إليه بكفاءة.
وتعتمد سهولة الوصول إلى السوق على عدة عوامل، منها:
- قنوات التوزيع.
- المتطلبات التنظيمية.
- قيود الاستيراد.
- الخدمات اللوجستية.
- الشراكات المحلية.
- أنظمة الدفع.
- بيئة الأعمال.
4. تحقق من موثوقية مصادر البيانات
ينبغي أن تستند تقديرات حجم السوق إلى مصادر موثوقة مثل:
- الإحصاءات الحكومية.
- تقارير القطاعات الصناعية.
- بيانات التجارة.
- تقارير الشركات.
- القوائم المالية.
- استطلاعات السوق.
- قواعد البيانات المعتمدة.
وعندما تكون البيانات محدودة، يجب توضيح الافتراضات المستخدمة واختبارها بأكثر من منهجية لضمان دقتها.
5. ضع المنافسة وتشبع السوق في الاعتبار
قد يكون السوق في حالة نمو، لكنه يظل صعب الدخول إذا كانت المنافسة قوية أو إذا كانت الشركات الكبرى تهيمن بالفعل على قنوات التوزيع، أو الأسعار، أو ولاء العملاء.
ويساعد تحليل المنافسين على تحديد ما إذا كانت هناك فرصة حقيقية لدخول لاعب جديد، والاستراتيجية المناسبة للتميز عن المنافسين.
6. انظر إلى النمو وليس الحجم الحالي فقط
قد يكون السوق الأصغر حجمًا، لكنه سريع النمو، أكثر جاذبية من سوق كبير يعاني من الركود.
ولذلك ينبغي لقادة الأعمال دراسة:
- معدلات النمو التاريخية.
- توقعات النمو المستقبلية.
- حجم الاستثمارات.
- اتجاهات المستهلكين.
- مستوى التحول الرقمي.
- الدعم الحكومي.
- خطط تطوير القطاع.
7. افهم إمكانات التسعير والإيرادات
قد يكون قياس حجم السوق بناءً على حجم المبيعات فقط مضللًا إذا كانت الأسعار منخفضة أو هوامش الربح ضعيفة.
ولهذا ينبغي تقييم:
- متوسط أسعار البيع.
- أنماط إنفاق العملاء.
- إجمالي هوامش الربح.
- هيكل التكاليف.
- الربحية المتوقعة.
8. قيّم العوائق التنظيمية والتشغيلية
قد تؤثر الأنظمة والقوانين بصورة كبيرة في سهولة دخول السوق.
ولهذا ينبغي مراجعة الجوانب التالية قبل التوسع:
- متطلبات التراخيص.
- شهادات الحلال.
- الإجراءات الجمركية.
- قوانين ملكية المستثمرين الأجانب.
- الضرائب.
- أنظمة العمل.
- المتطلبات التنظيمية الخاصة بالقطاع.
فقد يكون السوق جذابًا من الناحية التجارية، لكنه يمثل تحديًا كبيرًا من الناحية التشغيلية.
كيفية تحديد الأسواق المناسبة للتوسع
بعد قياس حجم السوق، تحتاج الشركات إلى مقارنة الأسواق المحتملة باستخدام إطار عمل منظم لاختيار السوق الأنسب.
فالسوق الأفضل ليس دائمًا الأكبر حجمًا، بل هو السوق الذي يجمع بين الفرص، وسهولة الوصول، والقدرة التنافسية، ومدى توافقه مع استراتيجية الشركة.
المعايير الأساسية لاختيار السوق المناسبة
1. إمكانات السوق (Market Potential)
يشمل هذا المعيار حجم السوق، ومعدل نموه، واتجاهات الطلب، وشرائح العملاء المستهدفة، والقوة الشرائية، ومدى نضج القطاع.
ويجب أن يُظهر السوق الجيد مؤشرات واضحة على وجود طلب حقيقي وفرص نمو مستقبلية.
2. التوافق الاستراتيجي (Strategic Fit)
ينبغي أن يتوافق السوق مع منتجات الشركة، وقدراتها، وتموضع علامتها التجارية، واستراتيجية التسعير، وخططها طويلة الأجل.
فعلى سبيل المثال، ينبغي للشركة التي تركز على المنتجات الفاخرة أن تستهدف الأسواق التي تضم شرائح عملاء مناسبة، وقنوات بيع ملائمة، ومستويات قوة شرائية مرتفعة.
3. المشهد التنافسي (Competitive Landscape)
ينبغي للشركات تقييم:
- عدد المنافسين.
- قوة المنافسين.
- مدى تركّز السوق.
- الضغوط السعرية.
- ولاء العملاء.
- فرص التميز عن المنافسين.
ولا يعني وجود منافسة قوية بالضرورة أن السوق غير مناسبة، فقد يكون ذلك دليلًا على وجود طلب مرتفع، لكن يجب أن تمتلك الشركة ميزة واضحة تمكّنها من المنافسة.
4. سهولة دخول السوق (Ease of Entry)
تشمل سهولة الدخول عدة عوامل، منها:
- المتطلبات القانونية.
- إجراءات التسجيل.
- قوانين الاستيراد.
- التراخيص.
- الرسوم الجمركية.
- الشهادات المطلوبة.
- الخدمات اللوجستية.
- توفر الشركاء المحليين.
وغالبًا ما تسمح الأسواق ذات العوائق المنخفضة للشركات باختبار السوق بسرعة وتحقيق نتائج أولية في وقت أقصر.
5. فرص التوزيع والشراكات (Distribution and Partnership Opportunities)
يمكن أن يؤثر توفر الموزعين، وتجار التجزئة، ومنصات التجارة الإلكترونية، والوكلاء، وشبكات الأعمال، والشركاء المؤسسيين بصورة كبيرة في نجاح التوسع.
وقد يكون السوق الذي يوفر فرص شراكات قوية أكثر عملية من سوق أكبر يصعب الوصول إليه.
6. الجاذبية المالية (Financial Attractiveness)
ينبغي للشركات تقييم:
- الإيرادات المتوقعة.
- هوامش الربح.
- تكلفة اكتساب العملاء.
- تكاليف التشغيل.
- الضرائب.
- مخاطر تقلبات العملات.
- حجم الاستثمار المطلوب.
فلا يكفي أن يكون السوق جذابًا من حيث الطلب، بل يجب أيضًا أن يكون مجديًا من الناحية المالية.
7. مستوى المخاطر (Risk Level)
يجب دراسة أنواع المخاطر المختلفة بعناية، ومنها:
- مخاطر السوق.
- المخاطر السياسية.
- المخاطر التنظيمية.
- مخاطر العملات.
- مخاطر سلاسل الإمداد.
- مخاطر السداد.
- المخاطر المتعلقة بالسمعة.
ولا تعني المخاطر بالضرورة ضرورة تجنب السوق، لكنها تتطلب فهمًا جيدًا ووضع خطط مناسبة لإدارتها.
8. إمكانات النمو على المدى الطويل (Long-Term Growth Potential)
ينبغي أن يوفر سوق التوسع فرصًا للنمو المستقبلي، مثل:
- إمكانية أن يصبح مركزًا إقليميًا.
- فرص التصدير.
- خطط تطوير القطاع.
- ارتفاع معدلات التحول الرقمي.
- الاستثمارات في البنية التحتية.
- توافق السوق مع الأولويات الاقتصادية الوطنية.
إطار عملي لتحديد أولويات الأسواق
لمقارنة عدة أسواق، يمكن للشركات استخدام نموذج تقييم بسيط يمنح كل سوق درجة وفقًا لمجموعة من المؤشرات الاستراتيجية. وبدلًا من الاعتماد على الانطباعات العامة، يساعد هذا الأسلوب صناع القرار على مقارنة الأسواق بطريقة أكثر تنظيمًا وموضوعية.
ويمكن تقييم كل سوق محتملة استنادًا إلى عوامل مثل حجم السوق، ومعدل النمو، ومدى توافق الطلب مع المنتج، والقوة الشرائية، ومستوى المنافسة، وسهولة الدخول، وإمكانية الوصول إلى قنوات التوزيع، والربحية، ومستوى المخاطر، ومدى التوافق مع استراتيجية الشركة.
ولكل عامل، يمكن منح درجة من 1 إلى 5، بحيث تمثل 1 مستوى جاذبية منخفضًا، بينما تمثل 5 مستوى جاذبية مرتفعًا. وبعد ذلك يمكن إعطاء أوزان مختلفة لكل معيار وفقًا لأولويات الشركة.
فعلى سبيل المثال، قد تمنح الشركة التي تستهدف دخول السوق بسرعة وزنًا أكبر لسهولة الدخول وإمكانية الوصول إلى قنوات التوزيع، بينما قد تركز شركة أخرى تسعى إلى تحقيق ربحية طويلة الأجل على هوامش الربح، والقوة الشرائية، ومعدلات نمو السوق.
ويساعد هذا الإطار الشركات على تحديد الأسواق التي تحقق أفضل توازن بين الفرص، وسهولة الوصول، والربحية، ومستوى المخاطر، كما يدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة بشأن توزيع الوقت، والاستثمارات، وجهود بناء الشراكات.
وينبغي أن تتضمن عملية ترتيب أولويات الأسواق ما يلي:
- حجم السوق ومستوى الطلب الحالي.
- معدل نمو السوق وإمكاناته المستقبلية.
- مدى توافق المنتج مع احتياجات العملاء.
- القوة الشرائية واستعداد العملاء للدفع.
- قوة المنافسين الحاليين.
- العوائق القانونية والتنظيمية والتشغيلية.
- توفر قنوات التوزيع والشركاء المحليين.
- الربحية المتوقعة وهيكل التكاليف.
- المخاطر السياسية والتنظيمية، ومخاطر العملات، والمخاطر التشغيلية.
- مدى توافق السوق مع قدرات الشركة واستراتيجيتها طويلة الأجل.
ومن خلال تطبيق هذا النوع من التقييم المنظم، تستطيع الشركات الانتقال من طرح سؤال: “ما أكبر سوق؟” إلى السؤال الأكثر أهمية: “ما السوق الأكثر ملاءمة، والأسهل وصولًا، والأكثر ربحية لاستراتيجية التوسع الخاصة بنا؟”
الخاتمة
يُعد قياس حجم السوق واختيار الأسواق المناسبة من الركائز الأساسية لأي استراتيجية توسع ناجحة. فهما يساعدان الشركات على تقدير حجم الطلب الحقيقي، وتجنب الافتراضات المفرطة في التفاؤل، ومقارنة الفرص المتاحة، وتحديد الأسواق التي تمتلك أفضل مقومات النمو المستدام.
ولا ينبغي أن يعتمد قرار التوسع على حجم السوق وحده، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار مستوى الطلب، والمنافسة، وسهولة الوصول، والأنظمة التنظيمية، والربحية، والمخاطر، ومدى التوافق مع استراتيجية الشركة.
وبالنسبة لقادة الأعمال، والمستثمرين، والشركات التي تخطط للتوسع عبر الحدود، توفر أبحاث السوق الأدلة اللازمة لاختيار الأسواق المناسبة، ووضع استراتيجيات فعالة لدخولها، وتخصيص الموارد بكفاءة أعلى.
